هل حقا يحقق تطبيق المشي المال Sweatcoin

كثير من المشاهير وصناع المحتوى قاموا بالإعلان عن هذا التطبيق

تطبيق " سويت كوين" الذي انتشر كانتشار النار في الهشيم، بعد قيامي بالتحقق منه اكتشفت أنه احدى أذكى وسائل الاحتيال في القرن الحادي والعشرين، وتأتي حيلته حسب تصنيفي الشخصي بعد احتيال الأسهم والعملات الرقمية المشفرة، علما بأنه يوجد فرق بين النصب والإحتيال.

يشجع هذا التطبيق على دعوة خمسة أصدقاء للحصول على نقود سويت إضافية، وهذا مما ساهم في زيادة الأعضاء بشكل هائل وسريع، ناهيكم ان العديد من المشاهير كعادتهم قامو بالإعلان مقابل المال دون البحث والتحقق من التطبيق وحقيقته.

يدعي هذا التطبيق أنه مقابل المشي سوف تحصل على المال، وهذا ما أشار إليه المشاهير وعامة الناس، إلا أنه في الواقع، ليس مالا حقيقيا وإنما مال العملة " سويت " وبرأيي مسألة المشي هي مسألة تسويقية، بعد جمع نقود من هذا التطبيق بالإمكان صرفها على جمعيات خيرية أو منتجات مختارة من المتجر والذي يضم حسب ما يصف التطبيق 300 شريكا معتمدا لهذا التطبيق.

الشركة المالكة

تديره شركة SweatCo LTD

والتي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها، تأسست هذه الشركة في أواخر يناير عام 2015م وقامت بإطلاق التطبيق في عام 2018م والآن عاد للظهور مجددا بقوة في 2021م بسبب مشاركة الكثيرين له وتحدثهم عنه ولحاجة الناس لتحقيق دخل سهل كما يخيل لهم ولكن في واقع الأمر ليست أموالا أبدا، وإنما هي عملة افتراضية، وليست حتى عملة مشفرة كالبتكوين مثلا.

شكوك

هنالك شكوك حول التطبيق بأنه يستفيد من معالج الهاتف في الخفاء، لصالح الشركة يقوم بعملية التعدين وتمرير الإتصالات فهو يستهلك الطاقة بشكل كبير وبلا شك هو يقوم بهذه المهام في الخفاء ويربح منها ويعطي المستخدم الفتات بعملة ليس لها صيت أو فائدة تذكر !

الضارة النافعة والنافعة الضارة

لكن منفعة التطبيق برأيي هي أنه ساهم في مشي الشباب، الشباب حري بهم المشي لأجل صحتهم وليس من أجل الحصول على مميزات .. الكثير أحبط عندما لم يستفد من هذا التطبيق وترك المشي والرياضة!

الغريب أيضا أن كثيرا من الشباب حاول الاحتيال على التطبيق بإيهامه بأنه يمشي، وذلك ليحصل على نقود لا تغني ولاتسمن من جوع، والكثير في خضم هذه الحيل تعرض هاتفه للكسر فأصبح بلا درهم ولا دينار.

مداخل التطبيق

يستفيد التطبيق ايضا من وضع إعلانات المتاجر لديه، سواء منتجات لشرائها ، أو عضويات مجانية دعائية يدفع مؤسسوها ثمن الدعاية الخاص بها، وايضا يعرض التطبيق عضوية سنوية لمضاعفة العملة، وصل عدد المستخدمين إلى أربعة ملايين مستخدم، فإن اشترك كل عضو بتلك العضوية البالغ ثمنها عشرة يورو فإنهم سيحققون دخلا سنويا دسما بالطبع.

حيلة التوصيل مجاني

المنتجات التي تعرض في المتاجر لا يحصل عليها المستخدمون مجانا بل يدفعون مصاريف الشحن، وهي مرتفعة لكي تغطي ثمن البضاعة التي تم بيعها من خلال هذا اللتطبيق، إذا المستخدم لم يحصل فعليا على أي شيء مجاني كما أن البعض قامو بالشراء ولم يصلهم المنتج حتى يومنا هذا، أبلغ المستخدمون عن عديد من المتاجر الاحتيالية التي تتواجد في هذا التطبيق بدعم من التطبيق، وهذه حيلة مبتكرة، حيث يقوم العديد من الأفراد والجهات بجعل أشخاص يحتالون على الآخرين ثم يقومون بالتغطية عليهم، وعندما يشتكي المظلوم يضيع في زحام الأطراف المعنية ويلتزم العقل المدبر بحجة: لست أنا من أقدم على النصب بل ذلك الشخص وفي الواقع جميعه متفقون.

المشي في زمن قياسي

من أجل الوصول إلى الهدف المقصود والحصول على المال يعرضون عليك هدف إنجاز مسافات هائلة في فترة قصيرة جدا وهذا أمر مستحيل لن تستطيع الوصول إليه من أجل الحصول على البطاقة المعنية وبالتالي تضيع عليك فرصة الحصول على مبلغ ولكي تصل إلى مرحلة المقدرة على شراء شيء ما من المتجر ربما تحتاج إلى 3 سنوات كاستخدام للتطبيق! لأنه يوجد حد يومي للحصول على قطع نقدية من التطبيق، الأمر الذي يدعوني للشك في أنه يتم استخدام التطبيق بشكل خفي في التعدين وربما مرور بعض الاتصالات الخفية من خلال التطبيق ويبقى هذا الأمر تحت النظر ويحتاج إلى بحوثات علمية تستكشف هذه النقطة التي اظنها، وبسؤال بعض الخبراء الزملاء لاحظوا الأمر ذاته، بالإضافة إلى أن المشي بهذه المسافات باستخدام التطبيق سوف ينهي طاقة الهاتف وستحتاج إلى إعادة شحنه وبالتالي ستفقد عدد كبير من الخطوات لأن هاتفك لن يكون على قيد التشغيل.

اشترك لدينا ليصلك كل جديد ومفيد

مصالح

للأسف الأشخاص الذين يقومون بالتسويق لهذا التطبيق لديهم مصلحة مادية سواء نقود .. أو رغبة في زيادة نقود التطبيق ، وهم لم يبحثوا جيدا ولم يتحققوا منه ولم يختبروه ويتأكدوا ، لا يصح نصح الآخرين بشيء دون تجربته ، أخلاقيا وعرفا وشرعا وإنسانيا.

سياسة الخصوصية

وفق سياسة الخصوصية التي يفترض للمستخدم أن يقرأها من الأساس وبالطبع 99% لم يقرئوها فإن التطبيق يستخدم بيانات المستخدمين التي يجمعها كعدد الخطوات والموقع الجغرافي في كل من :

أبحاث السوق التسويقية: أي أنه يتعاون مع جهات عالمية وانا اخمن انها المحلات الرياضية فهي فئة مهمة جدا لهم وتواكب حاجتهم في البحث والتطوير للعملاء وما يخصهم ..

تسويق خدماتهم : أي تسويق خدماتهم باستهداف شخصي حسب المعطيات التي لدى التطبيق عن الشخص وهذه فائدة مادية للبرنامج بوضع إعلانات مستهدفة بعناية.

نقل البيانات لدول أخرى: تشير سياسة البرنامج أنه من الممكن نقل البيانات إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي وبالتالي لديها قانون حماية بيانات مختلف .. قد لا يكون صارم . . وقد يكون في دولة ليس بها قانون حماية بيانات أساسا مما يعني احتمالية سوء استخدام بيانات مستخدمي التطبيق.

مشاركة البيانات مع الشركاء: لدى البرنامج 300 شريك تقريبا.. ووفق السياسة يسمح لهم بمشاركة البيانات مع هؤلاء الشركاء ليتلقى المستخدمون عروضا منهم ! وعندما نتحدث عن 300 شريك فكم لهؤلاء ال300 شريك من شريك ؟!

أين موقع القانون من الإعراب

معظم الاحتيال يجري الآن قانوني ، بموافقتك في شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية .. أو عدم وجود عقد من الأساس.. الاحتيال قد تقوم به شركات وكبرى الشركات .. وربما جهات حكومية أو موظفون حكوميون .. جميعهم بإمكانهم فعل ذلك نظرا لأن العقد شريعة المتعاقدين، وبالطبع من الناحية الشرعية الاحتيال على الناس أو النصب عليهم أو ظلمهم او استغلالهم بأي شكل من الأشكال لا يجوز .

شاركنا برأيك هل قمت بتجربة التطبيق